يوسف بن حسن السيرافي
106
شرح أبيات سيبويه
والشاهد « 1 » على أنه أخّر الفعل الذي كان ينبغي له أن يقع بعد ( قلّما ) وأوقع بعده ( وصال ) وهو مرفوع بإضمار فعل يفسره ( يدوم ) هذا الظاهر . [ حالة من عطف البيان - إذ لا يجوز البدل ] 47 - قال سيبويه ( 1 / 93 ) قال المرّار : ( أنا ابن التّارك البكريّ بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا )
--> - إلا لمن يلازمهن ويخضع لهن . وفسر ذلك بالبيتين بعدهما . وهما : وليس الغواني للجفاء ولا الذي * له عن تقاضي دينهنّ هموم ولكنّما يستنجز الوعد تابع * مناهنّ ، حلّاف لهنّ أثيم » . ( فرحة الأديب 4 / ب ) ( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 459 والمقتضب 1 / 84 والنحاس 96 / ب والأعلم 1 / 12 و 459 والإنصاف 85 والكوفي 46 / أو المغني ش 514 ج 1 / 307 وشرح السيوطي ش 493 ص 717 والخزانة 4 / 287 وتتعدد آراء النحويين في هذا الشاهد . فعند سيبويه ( قلما ) كافة و ( وصال ) مبتدأ . ويرى المبرد أن ( ما ) زائدة و ( وصال ) فاعل ، والتقدير : قل وصال يدوم . أما الأعلم فالشاعر عنده قدّم وأخّر لإقامة الوزن ، وإنما أراد : ( وقلما يدوم وصال ) فوصال فاعل مقدم . وقيل ( ما ) مصدرية ، والمصدر المؤوّل فاعل الفعل . واعترض ابن خلف بأنه لا يجوز أن تكون ( ما ) مصدرية لأنها معرفة و ( قل ) تطلب النكرة ؛ تقول : قلّ رجل يفعل ذلك . وقال الكوفي : ( وصال ) فاعل لفعل مضمر دلّ عليه الظاهر ، والتقدير : قلما يدوم وصال يدوم . قلت : وعلى الجملة فإن ( قلما ) وأشباهها لا يليها إلا الفعل ، وإنما أدخلت عليها ( ما ) ليسوغ دخولها على الأفعال ، ولن يكون مقبولا أن ندخل ( ما ) لغاية في المعنى ، ثم نلغي وجودها فنعدها زائدة ، فهي إلى المصدرية أقرب .